السيد الگلپايگاني

721

القضاء والشهادات (1426هـ)

حكم ما لو ادعى اثنان شراء ثالث المبيع من كلّ منهما قال المحقق قدّس سرّه : « ولو ادّعى اثنان أن ثالثاً اشترى من كلّ منهما هذا المبيع وأقام كلّ منهما بينة ، فإن اعترف لأحدهما قضي عليه بالثمن ، وكذا إن اعترف لهما قضي عليه بالثمنين ، وإن أنكر وكان التاريخ مختلفاً أو مطلقاً قضي بالثمنين جميعاً لمكان الاحتمال » « 1 » . أقول : هذه المسألة عكس المسألة السابقة ، فلو ادّعى اثنان أن ثالثاً اشترى من كلّ منهما مبيعاً معيناً ، فإن اعترف المشتري بالشراء لأحدهما قضي عليه بالثمن ، وإن اعترف به لكلّ منهما قضي عليه بالثمنين ، لأن « إقرار العقلاء على أنفسهم حجة » وشراؤه من كليهما أمر ممكن ، كأن يكون قد اشترى العين من أحدهما ثم باعه من الآخر ثم اشتراه ، أو باعه لرابع فباعه الرابع من المدّعي الآخر ، فاشتراه المشتري منه . وإن لم يعترف مطلقاً وأقام كلّ واحد منهما بينة فأنكرهما فتارة : يختلف تاريخ البينتين أو تكونان مطلقتين ، وأخرى : يكون التاريخ واحداً ، فإن اختلف أو كانتا مطلقتين قضي عليه بالثمنين ، لما تقدم من إمكان شرائه العين من أحدهما ثم بيعه من الآخر - أو من رابع فباعه من الآخر - ثم شرائه منه ، ومهما أمكن الجمع بين البينتين وجب . بخلاف المسألة السابقة ، لما قيل من أن الشراء لا يجوز لملك نفسه والبيع يجوز لملك غيره ولو فضولًا .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 114 .